٤٦] .
العاشرة: وهي من أهمها: أن فيها شاهدا لقول الحسن: نضحك ولعل الله اطلع على بعض أعمالنا، وقال: لا أغفر لكم، وذلك من قوله: ﴿أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاّ مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ [سورة هود آية: ٣٦] مع سخريتهم منه.
الحادية عشر: التحذير من اتباع رؤساء الدنيا، وقبول حججهم، لقوله: ﴿فَقَالَ الْمَلأ﴾ . وهم الأشراف والرؤساء.
الثانية عشر: بيان الله تعالى لتلك الحجج، فقولهم: ﴿مَا نَرَاكَ إِلاّ بَشَراً مِثْلَنَا﴾ فيه القياس الفاسد، وقولهم: ﴿وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا﴾ احتجاج بما ليس حجة.
وقولهم: ﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ أي: ليسوا بأهل دقة نظر في أمور الدنيا، احتجاج بما ليس بحجة; وقولهم: ﴿وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ﴾ احتجاج برأيهم، وهو من أفسد الحجج; وقولهم: ﴿بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ﴾ احتجاج بالظن.
الثالثة عشر: أنهم لم يصرحوا بأن هذا الذي عليه نوح وأتباعه أمر الله، ثم جاهروا بعصيانه، قالوا: ﴿بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ﴾ [سورة هود آية: ٢٧] وقالوا: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَنْزَلَ مَلائِكَةً﴾ [سورة المؤمنون آية: ٢٤] وغير ذلك; وأنت ترى الذين يكونون من أهل العلم والعبادة، كيف يقرون ويجاهرون بالكفر ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [سورة الزخرف آية: ٣٧] .
[ما يستفاد من قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ ]
قال بعض تلامذة الشيخ: هذه صفة مذاكرة جرت عند الشيخ محمد رحمه الله تعالى، سأله الإمام عبد العزيز بن