الرابعة: أن هذا الكلام دعاء ولو كان بهذه الصيغة.
الخامسة: أن الله سبحانه ذكر أنه استجاب دعاءه، فدعاؤه ﵇ سبب لصرف ذلك عنه.
السادسة: ختمه سبحانه ما ذكر بوصف نفسه بأنه السميع العليم.
السابعة: استفتاحه الدعاء بربه، وقوله تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ﴾ .
الثامنة: إثبات المكر أولا والكيد بعده لهن.
﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ﴾ [سورة يوسف آية: ٣٥] :
الآية قيل: سبب ذلك أن الحديث شاع في الناس، فأرادوا سجنه إظهارا للناس أنه المذنب ﴿إِلَى حِينٍ﴾ قيل: إلى أن تسكن القضية.
فيه مسائل:
الأولى: أنهم تمالؤوا على ذلك، ليس رأيا لزوجها خاصة.
الثانية: أن تلك الحيلة لم تنفع، بل أظهر الله ما يكرهونه على الرغم منهم.
الثالثة: ابتلاء الله أحب الخلق إليه وهم الأنبياء، بالسجن. الرابعة: أن السبب الذي أظهروا أكبر بلية من السجن، عند أهل المروءات. الخامسة: أن رؤية الآيات، والقطع على المسألة، لا يستلزم اتباع الحق وترك الباطل.
﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [سورة يوسف آية: ٣٦] .
فيه مسائل، ونذكر القصة قبل ذلك.
قيل: إن الملك بلغه أن الخباز يريد أن يسمه، وأن