يشكل عليكم؟ أو كيف تجسرون على المكابرة؟ .
الخامسة: الإتيان باستفهام الإنكار.
وقال أيضا: قال شيخ الإسلام، قوله: ﴿إِنْ هِيَ إِلاّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ﴾ [سورة النجم آية: ٢٣] إلخ: أخبر أنهم ابتدعوا أسماء لا حقيقة لها، فيعبدون أسماء لا مسميات; لأنه ليس في المسميات من الألوهية ولا العزة والتقدير شيء، ولم ينزل الله بهذه الأسماء سلطانا.
وقال رحمه الله تعالى: قوله تعالى: ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ [سورة يوسف آية: ٤١] : سبق ما في هذا من المسائل. لكن فيه ما لم يذكر، منها: أن المفتي يجوز له أو يستحب أن يفتى السائل بما لا يحتاج إليه. ومنها: أنه يجيب السائل بما يسوؤه إذا كانت الحال تقتضيه. ومنها: تأكيد الفتيا بما يسوء، بما ذكر من قضاء الله على ذلك.
﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ [سورة يوسف آية: ٤٢] يعني: قال يوسف للساقي الذي ظن نجاته; قيل: الظن هنا هو اليقين; وقوله: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ أي: الملك. ﴿فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ﴾ أي: أنسى الشيطان يوسف ذكر الله; والبضع: ما بين الثلاث إلى التسع.
فيه مسائل: الأولى: أن الرب كما يطلق على المالك،