حاجة الضعفاء والذرية إلى الكيل.
الرابعة: أنهم يزدادون حملا آخر على ما أتوا به.
الخامسة: ذكرهم الثناء على يوسف، بأن الحمل عليه يسير لكرمه، مع شدة حاجتنا إليه وغلاء ثمنه.
السادسة: أنه ﵇ لما ذكروا له ذلك رجع عن رأيه الأول، ورأى إجابتهم.
السابعة: أنه شرط عليهم هذا الشرط الثقيل.
الثامنة: أنهم أعطوه إياه على ثقله.
التاسعة: أنهم لما آتوه الموثق، وعظهم وأكده عليهم، بقوله: ﴿قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيل﴾ .
العاشرة: أن هذا يدل على أنهم في جوع وضراء عظيمة، وهم أكرم أهل الأرض على الله، وابتلاهم بذلك لا لهوانهم عليه. وقوله: ﴿مَا نَقُولُ﴾ قيل: أي شيء نريد، وقد ردت بضاعتنا؟ ﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾ أي: نأت لهم بالطعام، يقال: مار أهله إذا أتاهم بطعام، قوله: ﴿إِلاّ أَنْ يُحَاطَ﴾ أي: يأتيكم أمر يهلككم.
﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ [سورة يوسف آية: ٦٧] إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [سورة يوسف آية: ٦٨] .
فيه مسائل:
الأولى: خوفه عليهم من العين.
الثانية: أمره لهم بالسبب الذي يمنع، ونهيهم عما قد يكون سببا لوقوعها.
الثالثة: أنه مع فعل السبب تبرأ من الالتفات إليه.
الرابعة: أنه دلهم على عدم الالتفات إلى التهمة.