[ومن سورة: الشورى]
سئل الشيخ: عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمهما الله تعالى، عن قوله تعالى: قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى [سورة الشورى آية: ٢٣] ، من هم القربى الذي أمر بمودتهم؟ وما تشتمل عليه المودة؟.
فأجاب: الآية فيها أقوال للمفسرين.
أولها: ما قاله حبر الأمة وترجمان القرآن، عبد الله بن عباس ﵄: أن المراد بذلك، أن النبي ﷺ لم يكن بطن من قريش إلا له فيه قرابة، وقال: " إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة " ١ كما أخرجه البخاري وغيره، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه سئل عن قوله: "إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى "، فقال سعيد بن جبير: "قربى آل محمد ﷺ قال ابن عباس: عجلت، إن النبي ﷺ لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة " ٢، وهو قول عكرمة ومجاهد، وأبي مالك والشعبي، وغيرهم.
فالمعنى: لا أسألكم مالا ولا رئاسة، ولكن أسألكم أن ترعوا حق قرابتي، وتصدقوني فيما جئتكم به، وتمسكوا عن أذيتي وأذية من تبعني.
والقول الثاني، أن المعنى: إلا أن تتوددوا إلى الله بالتقرب إليه; قاله غير واحد من المفسرين عن الحسن ﵀، عنه.