تزيينه في القلوب نوع آخر غير المحبة.
السابعة: أن الكفر نوع، والفسوق نوع، والعصيان عام في جميع المعاصي; فمن الكفر شيء لا يخرج عن الملة، كقوله: " سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر " ١، ومنه الفسوق بالكبائر، فعلمت أن ما أطلق عليه الكفر أكبر من الكبائر، ولو لم يخرج من الملة.
الثامنة: قوله: أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾ [سورة الحجرات آية: ٧] : ففيه أمران:
أحدهما: أن الرشد فعل ما ذكر وترك ما ذكر.
التاسعة: أن الرشد من غير حول منهم ولا قوة.
العاشرة: ذكره تعالى أن ذلك فضل منه ونعمة، فكرر الأمر لأجل كبر المسألة.
الحادية عشرة: الفرق بين الفضل والنعمة.
الثانية عشرة: ختم الآية بالاسمين الشريفين.
الثالثة عشرة: قرنه سبحانه بين العلم والحكمة; ويوضحه المثل: ما قرن شيء إلى شيء أزين من حلم إلى علم، وما قرن شيء إلى شيء أقبح من جهل إلى خرق.
الرابعة عشرة: أن نتيجة هذا الدلالة على التمسك بالوحي، والتحذير من الرأي المخالف، ولو من أعلم الناس.
الخامسة عشرة: التنبيه على لطفه بنا، وأنه أرحم بنا من أنفسنا. ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [سورة الحجرات آية: ٩] إلى قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [سورة الحجرات آية:١٠] .