[سورة التوبة آية: ٣١] .
وقال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً﴾ [سورة الإسراء آية: ٥٧] . والرسول ﷺ قاتل من عبد الأصنام، ومن عبد الصالحين، ولم يفرق بين أحد منهم، حتى كان الدين كله لله.
القاعدة الرابعة: وهي أن الأولين يخلصون لله في الشدائد، وينسون ما يشركون، كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ [سورة العنكبوت آية: ٦٥] . وأهل زماننا يخلصون الدعاء في الشدائد لغير الله؛ فإذا عرفت هذا، فاعرف أن شرك المشركين، الذين كانوا في زمان رسول الله ﷺ أخف من شرك أهل زماننا، لأن أولئك يخلصون لله في الشدائد، وهؤلاء يدعون مشائخهم في الشدة والرخاء; والله أعلم.
[رسالة الشيخ ابن عبد الوهاب إلى ابن عبيد وغيره يأمرهم بلإخلاص]
وله أيضا، قدس الله روحه:
بسم الله الرحمن الر حيم
من محمد بن عبد الوهاب إلى من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين; سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، خصوصا: محمد بن عبيد، وعبد القادر العديلي، وابنه، وعبد الله بن سحيم، وعبد الله بن عضيب، وحميدان بن تركي وعلي بن زامل، ومحمد أبا الخيل، وصالح بن عبد الله.