نور الله، فأبى الله إلا أن يتم هذا الأمر، وينصره على من ناواه.
﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً﴾ [سورة الجن آية: ٢٠] أي: قال للمتظاهرين عليه: ﴿إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي﴾ أي: ما أتيتكم بأمر منكر، ولا ما يوجب إطباقكم على عداوتي، إنما التعجب ممن يدعو غير الله، ويجعل له شريكا.
﴿قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً﴾ [سورة الجن آية: ٢١] المعنى: أني لا أستطيع أن أضركم أو أن أنفعكم، إنما الضار النافع الله ﷿. ﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾ [سورة الجن آية: ٢٢] ومعنى الاستثناء، قيل: إنه من ﴿لا أَمْلِكُ﴾ أي: لا أملك إلا بلاغا من الله، و ﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي﴾ [سورة الجن آية: ٢٢] : جملة معترضة لتأكيد نفي الاستطاعة عن نفسه، على معنى: أن الله إن أراد به سوءا من مرض أو موت أو غيرهما، لم يصح أن يجيره منه أحد، أو يجد من دونه ملاذا يأوي إليه; والملتحد: الملتجأ، وقيل: ﴿بَلاغًا﴾ بدلا من ﴿مُلْتَحَدًا﴾ أي: لن أجد من دونه ملتجأ، إلا أن أبلغ ما أرسلني به.
﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً﴾ [سورة الجن آية: ٢٤-٢٥] : كان الكفار يستضعفونه، ويستقلون أتباعه; وتغرهم قوتهم وكثرتهم ﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا