سورة العصر
سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد، رحمهما الله تعالى، عن تفسير سورة العصر؟
فأجاب: الكلام عليها طويل، لكن نذكر لك ما ذكر أهل العلم، على سبيل الاختصار. ذكروا أن العصر هو الدهر الذي خلقه الله سبحانه; والله سبحانه له أن يقسم بما شاء من خلقه; وأما المخلوق، فلا يجوز له أن يقسم إلا بالله ﵎، كما قال النبي ﷺ: " من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت " ١، وجواب القسم: ﴿إِنَّ الأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [سورة العصر آية: ٢] .
والإنسان: اسم جنس، وهم جميع بني آدم؛ ثم استثنى فقال: ﴿إِلاّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [سورة العصر آية: ٣] بالله ورسله وكتبه واليوم الآخر، وأيقنوا بقلوبهم، وصدقوا أن ما أخبر الله في كتابه، وعلى ألسنة رسله، فهو الحق الذي لا مرية فيه، ولا شك فيه ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [سورة العصر آية: ٣] أي عملوا بما شرعه في كتابه، وعلى لسان رسوله ﷺ بجوارحهم.
ولا بد في العمل الصالح، من شرطين: الأول: أن يكون خالصا لوجه الله; الثاني: أن يكون على شريعة رسول الله ﷺ كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ