تخلي له، وهذا أمر منكر، ولا يبرأ من حقوقها على هذه الحال إذا عضلها.
قال الله تعالى: ﴿وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ [سورة النساء آية: ١٩] ، وكذلك إخراجها من البيت، إذا كانت مطلقة، قبل انقضاء عدتها، فإنه لا يحل له ولا يحل لها، قال الله تعالى ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ﴾ [سورة الطلاق آية: ١] .
ومن أكبر البلوى وأعظم الدواهي: الإعراض عن كتاب الله وسنة رسوله وعدم التعاون على البر والتقوى، وعدم إنكار المنكر، قال الله تعالى: ﴿كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [سورة المائدة آية: ٧٩] ، وقال تعالى: ﴿لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الأِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [سورة المائدة آية: ٦٣] .
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة، وهو سبب النجاة، قال لله تعالى في الذين احتالوا على الصيد: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [سورة الأعراف آية: ١٦٥] وأنتم تعرفون مع كونه فريضة، أنه مؤكد على رقابكم بعد، لابد أن يسألكم الله عنه، فالحذر الحذر من سخط الله وسطوته.
واعلموا: أن الله ﵎ يمتحن عباده، ويبلوهم بالخير والشر، كما قال تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً