بالأسباب التي ترضي الله عنكم، وتصير سببا لدفع العقوبات عنكم في الدنيا والآخرة.
وأنا خاص على الناس، ومعين عليهم، وأنا ملزم على كل من له دين، العمل بما ذكرت; والذي يقول: ما هو من حسبة أهل الدين، ولا له نصيب من الخير، نعرف ممشاه بسكوته وعدم الإنكار، ولنا فيه رأى يدبرنا الله عليه، إن شاء الله تعالى.
وأيضا: بلادكم يأتيها أفقية من كل مكان وجهة، ويروح أكثرهم، ما نعرف أن أحدا واجههم يدعوهم للإسلام، ويبين لهم التوحيد من الشرك، ويبين لهم الكفر من الإسلام، هذا - والعياذ بالله - من الحرمان، وعدم الإيمان بقوله ﷺ لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم.
والدعوة إلى الله واجبة على كل مسلم، قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [سورة يوسف آية: ١٠٨] .
وكل من ادعى اتباع الرسول ﷺ وجب عليه أن يدعو إلى ما دعا إليه ﷺ والخلل في هذه المسألة خلل واضح، ولا عليه صبر، وأنا ملزم عليكم تبدلون الممشى، والكل منكم يتوب إلى الله فيما بينكم وبينه، والسلام.