شيئا مما أدركت عليه الناس، إلا النداء بالصلاة) . قال الزهري: دخلت على أنس بدمشق وهو يبكي ... فقال: (ما أعرف شيئا مما أدركت، إلا هذه الصلاة; وهذه الصلاة، قد ضيعت) ; قال الطرطوشي" ﵀:" فانظروا رحمكم الله إذا كان في ذلك الزمن طمس الحق، وظهر الباطل، حتى ما يعرف من الأمر القديم إلا القبلة; فما ظنك بزمانك هذا؟! والله المستعان.
وليعلم الواقف على هذا الكلام من أهل العلم" أعزهم الله" أن الكلام في مسألتين: الأولى: أن الله سبحانه بعث محمدا ﷺ لإخلاص الدين لله، لا يجعل معه أحد في العبادة والتأله، لا ملك، ولا نبي، ولا قبر، ولا حجر، ولا شجر، ولا غير ذلك; وأن من عظم الصالحين بالشرك بالله، فهو يشبه النصارى; وعيسى ﵇ بريء منهم.
والثانية: وجوب اتباع سنة رسول الله ﷺ وترك البدع، وإن اشتهرت بين أكثر العوام، وليعلم أن العوام محتاجون إلى كلام أهل العلم من تحقيق هذه المسائل، ونقل كلام العلماء; فرحم الله من نصر الله ورسوله ودينه، ولم تأخذه في الله لومة لائم، والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.