إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان وتحج البيت، إن استطعت إليه سبيلا ١ الحديث.
وحبل الله: دينه الذي أمركم به، وعهده الذي عهده إليكم في كتابه، من الألفة والاجتماع على كلمة الحق، والتسليم لأمر الله، قاله أبو جعفر ابن جرير، رحمه الله تعالى، وهو جامع لكل ما ورد عن السلف في معناه، كما روى عن ابن مسعود أنه قال: حبل الله الجماعة.
وعن أبي العالية: اعتصموا بالإخلاص لله وحده وعن ابن زيد، قال: حبل الله الإسلام وقيل: هو القرآن; لما روى ابن مردويه عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إن هذا القرآن هو حبل الله المتين، وهو النور المبين، وهو الشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه ٢.
ثم قال تعالى ﴿وَلا تَفَرَّقُوا﴾ : عن عبد الله بن مسعود أنه قال: يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة، فإنها حبل الله الذي أمر به; وأن ما تكرهون في الطاعة والجماعة، هو خير مما تحبون في الفرقة.
وأخرج محمد بن نصر المروزي وغيره، من حديث عبد الله بن يحيى أبي عامر: أن معاوية ﵁ قام حين صلى الظهر بمكة، فقال: إن رسول الله ﷺ قال: إن أهل الكتاب افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين فرقة،