الشبهة، حتى استولت عليها القسوة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
فيا لها من أمراض ما أصعبها، مع الإعراض عن الأدوية المحمدية، وما أسهلها وما أخفها، وما أسرع برؤها متى عولجت بالدواء الذي بعث الله به طبيب القلوب الأكبر ﷺ.
وقد سمى النبي ﷺ الجهل مرضا، لما ينشأ عنه من عمى القلوب الذي هو المرض - أيّ مرض - وفيما بعث به ﷺ من الكتاب والسنة لهذه الأمراض، أنجع دواء، وأنفع شفاء.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [سورة يونس آية: ٥٧] .
وقال تعالى:: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاّ خَسَاراً﴾ [سورة الإسراء آية: ٨٢] .
فهلم إخواني نداوي هذه الأمراض، بأدوية كتاب الله وسنة رسوله ﷺ بتدبر أوامرهما ونواهيهما، ووعدهما ووعيدهما، وزواجرهما، ومذاكرة بعضنا مع بعض، وقيامنا لله مثنى وفرادى، لنتذكر ونتفكر، ونتناصح ونتآمر بالمعروف، ونتناهى عن المنكر، ونحب في الله ونبغض في الله، ونوالي في الله، ونعادي في الله، ونتعاون على البر والتقوى.
ونبحث في أدوية تلك الأمراض التي تحصيلها من أسهل