بالله - وذلك لما تقدم من النصوص، ولما روي عن عمر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين، ولا الدينار بالدينارين، إني أخاف عليكم الرما ١ رواه أحمد، والرما، هو: الربا.
ومنها: بيع العينة الوارد في حديث عبد الله بن عمر ﵄، أن النبي ﷺ قال: إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا، لا ينْزعه حتى تراجعوا دينكم ٢ رواه أحمد، وأبو داود; وهي: أن يبيع سلعة بنسيئة، أو بقيمة لم تقبض، ثم يشتريها بثمن أقل مما باعها به، فإن فعل بطل البيع الثاني، ولو كان بعد حلول أجله، قال الشيخ تقي الدين: إن قصد بالعقد الأول الثاني بطل الأول والثاني جميعا.
ومن ذلك: ما يقع في البنوك، مثل أن يقترض الرجل من البنك مائة على أن يدفع له مع المائة زيادة ستة ريالات، أو أقل، أو أكثر; ومثل: أن يأخذ صاحب البنك من الرجل الدراهم، ويعطيه ربحا عن بقائها في ذمته خمسة ريالات، أو أقل أو أكثر، وهذا من أظهر أنواع الربا، وعين المحادة لله ورسوله.
فالواجب على ولاة الأمور، والعلماء، وأهل الحسبة وفقهم الله بيان غلظ تحريم ذلك، وإنكاره، وحسم مواده، واجتثاثها من أصولها، وعقوبة كل من ثبت عنه شيء