اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [سورة النحل آية: ٣٦] .
وقال تعالى: ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴾ [سورة هود آية: ١-٢] .
وذلك: هو الإقرار بوحدانيته تعالى، والإيمان بأسمائه وصفاته وأفعاله، وإثباتها على ما يليق بجلاله وعظمته، إثباتا بريئا من تمثيل الممثلين; وتنْزيهه تعالى عن جميع ما لا يليق بجلاله وعظمته، تنْزيها بريئا من تعطيل المعطلين.
والإيمان بأنه تعالى: رب كل شيء ومليكه، وأن العالم بجميع ما فيه هو خلقه وحده لا شريك له، وتحت تدبيره وتصرفه، وإفراده سبحانه بجميع أنواع العبادة، عن اعتقاد جازم، أنه ﷾ هو المستحق لذلك دون كل ما سواه. وهذا هو معنى كلمة الإخلاص التي هي أساس الملة، "لا إله إلا الله"فإن معناها: لا معبود حق إلا الله وأعظم المحرمات، هو: الشرك به في ألوهيته، وربوبيته، وأسمائه وصفاته، وأفعاله.
وأهم خصال التقوى، وأفرضها وآكدها بعد التوحيد: إفراد رسوله ﷺ بالمتابعة، وتحكيمه في القليل والكثير، والنقير والقطمير، وفي كل شيء يحصل التنازع فيه، قال تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [سورة النساء آية: ٦٥] .