العظيمة، والمنح الجسيمة، التي أعظمها وأجلها: نعمة الإسلام، وما امتن به عليكم من صحة الأبدان، وأمن السبل، ووفور الأرزاق.
وقد قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الأِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [سورة إبراهيم آية: ٣٤] ، أي ظلوم بنفسه، كفار بنعمة ربه.
وقال تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [سورة إبراهيم آية: ٧] . ولا شك: أن الشكر قيد للموجود، وصيد للمفقود، يعني: تقيد به النعم الحاضرة، وتستجلب به النعم المرجوة. وروي عنه ﷺ أنه قال: إن للنعم نفارا، فقيدوها بالشكر، وإن للقلوب صدا، فاجلوها بالذكر.
ومما يجب القيام به: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، على وفق ما تقتضيه الشريعة المطهرة، فإن الله ذم من لم يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ولعنهم على ألسنة أنبيائهم، كما قال تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [سورة المائدة آية: ٧٨-٧٩] .
وفي السنن والمسند عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إن من كان قبلكم إذا عمل العامل