بالعادة أو فعل متقدم، بلا دليل شرعي، فحجته باطلة لا يلتفت إليها والحق - بحمد الله - واضح لمن وفق لقبوله.
ولما كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يتم إلا بالعقوبات الشرعية، فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن; وإقامة الحدود، والأمر [بالعقوبات] واجب على ولاة الأمور، والعقوبة تكون على فعل محرم، أو ترك واجب.
فإياكم عباد الله والمداهنة في الدين، وعدم الإنكار على من خالف سبيل المؤمنين، وفي الحديث عنه ﷺ أنه قال: والذي نفسي بيده، ليخرجن أناس من أمتي من قبورهم، في صورة القردة والخنازير لمداهنتهم في المعاصي وكفهم عن المنهي، وهم يستطيعون.
وقال ﷺ: لا يمنعن أحدكم هيبة الناس، أن يقول الحق إذا رآه، فإنه لا يقرب من أجل، ولا يبعد من رزق أو كما قال.
وقال ﷺ: لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم شراركم، فيدعو خياركم، فلا يستجاب لهم وقال ﷺ وإن آية سخط الله على العباد أن يسلط عليهم صبيانهم، فينهونهم فلا ينتهون.