لا تَعْلَمُونَ﴾ [سورة النحل آية: ٤٣] .
وقد يقع بعض الناس في أمور، إما جهلا، وإما تهاونا وعدم مبالاة، من المخالفة لأمر الله وأمر رسوله، وقد قال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [سورة النور آية: ٥٤] ، فعلق الهداية تعالى في طاعة الرسول ﷺ.
فخطير على من خالف أمر الرسول، أو تهاون به أن ينقلب قلبه عن الحق، كما قال تعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ [سورة الأنعام آية: ١١٠] .
وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [سورة الصف آية: ٥] ، والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وقال ﷺ: كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى ١.
فالنجاة من غضب الله وعقابه، ودخول الجنة، في طاعة الرسول ﷺ والهلاك والعذاب، وحرمان النعيم في الدنيا والآخرة في معصية الرسول ﷺ.
فالله الله عباد الله! الفرار من ذلك; والحذر الحذر مما يقرب إليه، من الوسائل الموصلة إلى تلك المسالك.
فما يقع من الناس: الإعراض عن العلم، مثل ثلاثة الأصول وغير ذلك من الواجبات; ومن ذلك التهاون بالذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، والسخرية بهم، وعدم مساعدتهم ممن له قدرة على ذلك; ومن ذلك: الربا