ثبت ما نسب إليهم فليسوا بحجة، فإن السنة إذا ثبتت عن المعصوم ﷺ لم يحل لأحد أن يتجاوزها لقول أحد من الخلق، كائنا من كان.
ويقال أيضا: هب أنهم سمعوا الغناء والملاهي مرة أو مرات لعذر، أو لتأويل ونحوه، فإن مجرد السماع أخف من الاستماع واستحلاله، كيف وقد خالفهم الجمع الغفير من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم، من سلف الأمة وأئمتها؟ فلا يعول على القول الشاذ.
وقول أبي تراب: لم ينكر النبي ﷺ على الجاريتين، لما كانتا تغنيان بغناء بعاث ... إلخ.
والجواب: أنهما كانتا صغيرتين غير معنيتين، وكان في يوم العيد، وغناؤهما بما تقاولت به الأنصار، في الشجاعة والفروسية، وليس هناك رقص ولا ملهيات.
والحديث حجة لنا، لأن النبي ﷺ أقر أبا بكر على أن الغناء مزمار الشيطان، فكيف يستدل به على إباحة غناء القينات، والأجنبيات، بألحان الفن الخليع؟ والاستماع إلى تلك النغمات المعسولة، عند أهل الدعارة، والانحلال من الأخلاق الشريفة؟ فهل يجتمع في قلب المؤمن حب سماع القرآن، وحب سماع هذا الغناء؟ اللهم لا.
والواقع أن كثيرا من الناس يفتحون المذياع، على تلك الأغاني، وما في معناها، من لهو وطرب، فإذا وجدوا قراءة