بالكرة، ويزيد أهل الكرة على أهل الشطرنج، بالمرح والأشر، والتعرض لأنواع الضرر؛ فاللعب بها شر من اللعب بالشطرنج، وأعظم منها ضررا.
ومن العجب أن هذا اللعب الباطل، قد جعل في زماننا من الفنون التي تدرس في المدارس، ويعتنى بتعلمه وتعليمه، أعظم مما يعتني بتعلم القرآن، والعلم النافع، وتعليمهما.
وهذا دليل على اشتداد غربة الإسلام في هذا الزمان، ونقص العلم فيه، وظهور الجهل بما بعث الله به رسوله محمدا ﷺ حتى عاد المعروف عند الأكثرين منكرا، والمنكر معروفا، والسنة بدعة، والبدعة سنة.
وهذا من مصداق الحديث المتفق على صحته، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن من أشراط الساعة، أن يرفع العلم، ويظهر الجهل ... " ١ الحديث.
واللعب بالكرة، والاعتناء بتعلمه وتعليمه في المدارس وغيرها، من ظهور الجهل بلا شك، عند من عقل عن الله ورسوله ﷺ. وما أشبه المفتونين باللعب بالكرة، بالذين قال الله تعالى فيهم: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ ٢.