أحمد، والبخاري، عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: "مر النبي ﷺ على نفر من أسلم ينتضلون، فقال النبي ﷺ: ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا، ارموا وأنا مع بني فلان. قال: فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله ﷺ: ما لكم لا ترمون؟ قالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال النبي ﷺ: ارموا وأنا معكم كلكم" ١.
قال الجوهري: ناضله، أي: راماه، يقال: ناضلت فلانا فنضلته إذا غلبته، وانتضل القوم، وتناضلوا، أي: رموا للسبق، وفلان يناضل عن فلان، إذا تكلم عنه بعذره ودافع.
وقال الإمام أحمد، رحمه الله تعالى، في مسنده: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس، ﵄، قال: "مر النبي ﷺ بنفر يرمون، فقال رميا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا" ٢.
ورواه ابن ماجه في سننه، عن محمد بن يحيى، والحاكم في مستدركه، من طريق إسحاق بن إبراهيم الصنعاني، وأحمد بن حنبل، كلهم عن عبد الرزاق به، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه.