وعندهما في آخره وقال: "من ترك الرمي بعد ما علمه، فقد كفر الذي علمه" ١.
وفي صحيح مسلم عن الحارث بن يعقوب، عن عبد الرحمن بن شماسة "أن فقيما اللخمي، قال لعقبة بن عامر ﵁: تختلف بين هذين الغرضين، وأنت كبير يشق عليك؟ قال عقبة: لولا كلام سمعته من رسوله الله ﷺ لم أعانه، قال الحارث: فقلت لابن شماسة: وما ذاك؟ قال: إنه قال: من علم الرمي ثم تركه فليس منا، أو قد عصى" ٢.
وفي المسند، وصحيح مسلم، وجامع الترمذي، عن عقبة بن عامر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ستفتح عليكم أرضون، ويكفيكم الله، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بسهمه" ٣.
وفي المسند أيضا: عن أبي أمامة بن سهل، قال: "كتب عمر ﵁ إلى أبي عبيدة بن الجراح ﵁ أن علموا غلمانكم العوم، ومقاتلتكم الرمي. فكانوا يختلفون إلى الأغراض ... الحديث" قال أهل اللغة: العوم: السباحة.
وروى عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد الزهد، وأبو نعيم في الحلية عن بلال بن سعد رحمه الله تعالى قال: "أدركتهم يشتدون بين الأغراض، ويضحك بعضهم إلى بعض، فإذا كان الليل كانوا رهبانا".