ظلمة، أو في حال خلوة، بحيث لا يراه أحد، وحتى عن نفسه.
ويجب سترها بلباس ساتر لا يصف لون البشرة، لحديث بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده، قال "قلت: يا رسول الله؛ عوراتنا، ما نأتي وما نذر؟ قال: "احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك".
قلت: فإن كان القوم بعضهم مع بعض؟ قال: فإن استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينها، قلت: فإذا كان أحدنا خاليا؟ قال: فالله تعالى أحق أن يستحى منه" ١ رواه أبو داود.
وقد صرح الفقهاء، ﵏، بالمنع من لبس الرقيق من الثياب، وهو ما يصف البشرة، أي: ما يستر العورة بالسترة الكافية، في حق كل من الرجل والمرأة، ولو في بيتها، نص عليه الإمام أحمد ﵀.
كما صرحوا بالمنع من لبس ما يصف اللين والخشونة والحجم، لما روى الإمام أحمد عن أسامة بن زيد ﵁ قال: "كساني رسول الله ﷺ قبطية كثيفة كانت مما أهدى له دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي. فقال ﷺ: ما لك لا تلبس القبطية؟ قلت: يا رسول الله كسوتها امرأتي. فقال: مرها فلتجعل تحتها غلالة، فإني أخاف أن تصف حجم عظامها" ٢.