هذه الملابس لا تستقر ساترة، وأهلها ممن نشأ في بيئة محافظة، وعاش في بيت مصون، يأبى لها حياة الحفظ والصيانة، ويريد لها أن تكون كبنات الجيران، ممن هانت عليهم أخلاقهم.
بل إن كثيرا من النساء اللاتي لا يعرفن إلا بيوتهن، قد عرفتهن في هذه الأزمنة الأسواق، واعتدن الخروج بثياب لا يرتضيها الإسلام، ولا يقرها الشرع، ولا تهضمها الأخلاق الفاضلة.
فيا ترى من المسؤول تجاه هذه الحالة، التي إن تركت على ما هي عليه، أوشكت أن تسلكنا في سلك جيراننا الأقربين، الذين نعرف الكثير من أحداث بلادهم، والتي من أكبر أسبابها: خروج النساء بهذه الصفة.
وقد قال الرسول ﷺ: "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" ١؛ والنساء ضعيفات عقل ودين، فإذا تركن وما يهوين، جرهن ذلك إلى الهاوية، واتبعهن الرجال. وإن خروجهن بأثواب مقطوعة الأكمام، وخمر لا تستر إلا المساوئ، وتبرز المحاسن، وتلفت الأنظار، لهو الخطر الكبير على الأخلاق.
وإن الرسول ﷺ يقول: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" ٢؛ فليحفظ كل أحد رعيته، ويحافظ على ما جعل في وصايته وتحت عهدته، فقد أوصى النبي ﵇ بالنساء فقال: "استوصوا بالنساء خيرا" ٣.