رسول الله ﷺ من سفر، وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل، فهتكه وتلون وجهه، وقال: "أشد الناس عذابا عند الله الذين يضاهئون بخلق الله" ١ القرام: الستر الرقيق.
وفي السنن عن النبي ﷺ: "يخرج عنق من النار، فيقول: إني وكلت بكل من دعا مع الله إلها آخر، وبكل جبار عنيد، وبالمصورين" ٢ قال الترمذي: حسن صحيح، وقال ﷺ: "الذين يصورون هذه الصور، يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم" ٣ متفق عليه.
وقال ابن عباس ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل مصور في النار، يجعل الله له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم" ٤، وقال ﷺ: "لعن الله المصورين"؛ قال ابن القيم: فالمصور أحد الملاعين الداخلين تحت لعنة الله ورسوله.
وهذا يدل على أن التصوير من أكبر الكبائر، لأنه جاء فيه من الوعيد واللعن، وكون فاعله أشد الناس عذابا، ما لم يجئ في غيره من الكبائر.
[جواب الشيخ محمد بن إبراهيم عما كتبه أبو الوفاء محمد درويش بشأن التصوير]
وقال الشيخ: محمد بن إبراهيم، رحمه الله تعالى ٥:
وجه إلي سؤال عما كتبه فضيلة الشيخ أبو الوفاء