مصداق قوله ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها، شبرا بشبر، وذراعا بذراع" ١.
وما وقع من قوم نوح، والنصارى، وغيرهم، من الشرك الأكبر، بسبب الصور، لا يبعد أن يقع مثله في آخر هذه الأمة.
فالواجب على ولاة أمور المسلمين، أن يمنعوا رعاياهم من صناعة التصاوير، واتخاذها، وأن يطمسوا ما يوجد منها، عملا بقول الرسول ﷺ لعلى ﵁: "لا تدع صورة إلا طمستها" ٢.
وقد أخبر الله ﵎، عن خليله إبراهيم ﵊، أنه قال: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ [سورة إبراهيم آية: ٣٥] . فإذا كان خليل الرحمن إمام الحنفاء، ووالد من بعده من الأنبياء، قد خاف عليه، وعلى بنيه من عبادة الأصنام، مع أنه قد كسرها بيده، ومع أنه كان معصوما عن عبادتها، فكيف لا يخاف عبادتها من ليس بمعصوم؟! ولهذا قال إبراهيم التيمي: ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم، رواه ابن جرير وابن أبي حاتم.
ومن أعظم أسباب البلاء: نصب الصور في المجالس، والدكاكين، وغيرها، مما قد افتتن به كثير من الناس، في هذه الأزمان، والصور داخلة في مسمى الأصنام عند أهل