وعن ابن عمر في الرأس: "احلقه كله، أو دعه كله" رواه أبو داود.
وحلق القفا لا يجوز لمن لم يحلق رأسه كله، ولم يحتج إليه، لأنه من فعل المجوس، ومن تشبه بقوم فهو منهم; وروى ابن عساكر عن عمر ﵁ "حلق القفا من غير حجامة مجوسية".
وأيضا: نهى الله ﵎ عن اتباع أهوائهم، فقال: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ [سورة المائدة آية: ٧٧] .
وقال الله تعالى لنبيه ﷺ ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [سورة البقرة آية: ١٤٥] : قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومتابعتهم فيما يختصون به من دينهم، وتوابع دينهم اتباع لأهوائهم.
وروى ابن أبي شيبة: "أن رجلا من المجوس جاء إلى النبي ﷺ وقد حلق لحيته، وأطال شاربه، فقال له النبي ﷺ ما هذا؟ قال: هذا ديننا; قال رسول الله ﷺ: لكن في ديننا أن نحفي الشوارب، وأن نعفي اللحية".
وأخرج الحارث بن أبي أسامة عن يحيى بن كثير، قال: "أتى رجل من العجم المسجد، وقد وفر شاربه وجزَّ لحيته; فقال له رسول الله ﷺ: ما حملك على هذا؟ فقال: إن ربي أمرني بهذا، فقال رسول الله ﷺ: إن الله أمرني