والمكاء: الصفير; والتصدية: التصفيق; وكذا روي عن مجاهد، ومحمد بن كعب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، والضحاك، والحسن، وقتادة، وعطية العوفي، وغيرهم.
قال ابن عرفة، وابن الأنباري: المكاء، والتصدية ليسا بصلاة، ولكن الله تعالى أخبر أنهم جعلوا مكان الصلاة التي أمروا بها، المكاء والتصدية، فألزمهم ذلك عظيم الأوزار.
وروى الإمام أحمد، والنسائي، والبيهقي، من حديث ابن عباس ﵄، "أن رسول الله ﷺ أخبر قريشا أنه أسري به إلى بيت المقدس، قالوا: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟ قال: نعم، قال: فمن بين مصفق، ومن بين واضع يده على رأسه متعجبا للكذب" ١.
وأما الإفرنج وأضرابهم، من أعداء الله تعالى، فقد ذكر المخالطون لهم أن التصفيق من أفعالهم في محافلهم، إذا أعجبهم كلام، أو فعل من أحد، صفقوا تعجبا وتعظيما لذلك القول أو الفعل؛ وقد أخذ سفهاء المسلمين عنهم هذا الفعل السخيف، تقليدا لهم، وتشبها بهم.
وقد تقدم حديث عبد الله بن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "من تشبه بقوم فهو منهم" ٢. وتقدم أيضا حديث عبد الله بن عمرو ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى" ٣ وفي هذين الحديثين دليل على المنع من