ولكنه على حد فهمكم الخاطئ، الذي لم يستطع التفرقة بين حسن القصد وبين سوء الفعل، كما سبق توضيح كلام الشيخ ﵀.
ألم تر أنه ﷺ لما صنع خالد ﵁ ما صنع في بني جذيمة، لم يرض فعله ﷺ وقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد" ١ مرتين.
فتبرأ من صنيع خالد، ولم يتبرأ من خالد نفسه، لحسن قصده ونيته; فاتضح: أن المقلوب في الحقيقة هو: استدلالكم، وإذا خفي كلام الشيخ عليكم فهو لا يخفى على القراء.
وأما نقلكم عن شيخ الإسلام: أن مرتكب البدعة لا ينهى عنها، إذاً كان نهيه يحمله إلى ما هو شر منها، فهذا حق، ولكنك أردت قياسه على مسألتنا، وهو قياس مع الفارق، وليس له في بحثنا صلة.
هل إذا منعنا بدعة المولد سيحدث ما هو أعظم منكرا منها؟!.
ما هو الذي سيحدث بمنعها؟! هل سيحدث سفك دماء؟! أو شركيات؟! أو بدع أشد منها؟! لا - ولله الحمد -.
وهل إحداث المولد في ليلة أو ليلتين من السنة يمنع الناس من استعمال أغاني أم كلثوم - على حسب