الصحابة بدعاء النبي ﷺ وشفاعته في حياته، وتوسلوا بدعاء العباس بن عبد المطلب عم النبي ﷺ، وبدعاء يزيد بن الأسود الجرشي.
وأما التوسل بجاه المخلوقين، كمن يقول: اللهم إني أسألك بجاه نبيك محمد ﷺ، ونحو ذلك، فهذا لم ينقل عن النبي ﷺ، وأكثر العلماء على النهي عنه. وحكى ابن القيم رحمه الله تعالى أنه بدعة إجماعا، ولو كان الأنبياء والصالحون لهم جاه عند الله ﷾، فلا يقتضي ذلك جواز التوسل بذواتهم وجاههم، لأن الذي لهم من الجاه والدرجات أمر يعود نفعه إليهم، ولا ننتفع من ذلك إلا باتباعنا لهم ومحبتنا لهم، والله المجازي لنا على ذلك.
وأما التوسل بذواتهم، مع عدم التوسل بالإيمان والطاعة، فلا يكون وسيلة، ولأن المتوسل بالمخلوق إن لم يتوسل بما يحصل من المتوسل به من الدعاء للمتوسل أو بمحبته واتباعه، فبأي شيء يتوسل؟!
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، في كتاب: الاستغاثة: ما زلت أبحث وأكشف ما أمكنني من كلام السلف والأئمة والعلماء، هل جوز أحد منهم التوسل بالصالحين في الدعاء، أو فعل ذلك أحد منهم، فما وجدته، ثم وقفت على فتيا للفقيه أبي محمد بن عبد السلام، أفتى بأنه