[تحكيم القوانين]
وللشيخ محمد بن إبراهيم ﵀ رسالة في تحكيم القوانين وهذا نصها: ١
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إن من الكفر الأكبر المستبين، تنْزيل القانون اللعين منْزلة ما نزل به الروح الأمين، على قلب محمد ﷺ ليكون من المنذرين، بلسان عربي مبين، في الحكم بين العالمين؛ والرد إليه عند تنازع المتنازعين، مناقضة ومعاندة لقول الله ﷿: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ [سورة النساء آية: ٥٩] .
وقد نفى الله ﷾ الإيمان عمن لم يحكموا النبي ﷺ فيما شجر بينهم، نفيا مؤكدا بتكرار أداة النفي وبالقسم، قال تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [سورة النساء آية: ٦٥] .
ولم يكتف تعالى وتقدس منهم بمجرد التحكيم للرسول ﷺ، حتى يضيفوا إلى ذلك عدم وجود شيء من