والأحاديث بذلك كثيرة في الصحيحين، والسنن، وفي الحديث المحفوظ عن النبي ﷺ " التقى آدم وموسى، قال آدم: أنت موسى، الذي كلمك الله تكليما، لم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه "١، وسلف الأمة وأئمتها كفروا الجهمية الذين قالوا: إن الله خلق كلاما، في بعض الأجسام، سمعه موسى ; وفسروا التكليم بذلك.
وأما قوله: "إن الله كتب التوراة بيده" فهذا قد روي في الصحيحين، فمن أنكر ذلك فهو مخطئ ضال، وإذا أنكره بعد معرفته بالحديث الصحيح، فإنه يستحق العقوبة، وأما قوله ناولها من يده إلى يده ; فهذا مأثور عن طائفة من التابعين، وهو كذلك عند أهل الكتاب، لكن لا أعلم هذا اللفظ مأثورا عن النبي ﷺ، فالمتكلم به إن أراد ما يخالف ذلك، فقد أخطأ، والله أعلم.
[الأخذ بالإجماع السكوتي عن الصحابة]
وسئل أيضا الشيخ عبد الله بن الشيخ، رحمهما الله: هل يتأكد الأخذ بالإجماع السكوتي عن الصحابة ﵃ ... إلخ؟
فأجاب: الذي عليه أكثر الفقهاء، من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، أن الأمر إذا اشتهر بين الصحابة ﵃، فلم ينكره منهم أحد، كان إجماعا، كما قال ابن مسعود ﵁: "إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد خيرهم أصحاب محمد ﷺ، فاختارهم