وأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ , ثنا أَبُو نَصْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ , ثنا أَبُو نَصْرٍ اللَّيْثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّيْثِ الْمَرْوَزِيُّ , ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَرْوَزِيُّ , ثنا وَرْقَاءُ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ أُلْهِمَ خَمْسَةٌ لَمْ يُحْرَمْ خَمْسَةٌ , مَنْ أُلْهِمَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الإِجَابَةَ، لأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] ، وَمَنْ أُلْهِمَ التَّوْبَةَ لَمْ يُحْرَمِ التَّقَبُّلَ، لأَنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥] , وَمَنْ أُلْهِمَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيَادَةَ، لأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] , وَمَنْ أُلْهِمَ الاسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَمِ الْمَغْفِرَةَ، لأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠] , وَمَنْ أُلْهِمَ النَّفَقَةَ لَمْ يُحْرَمِ الْخلفَ، لأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩]
أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ , ﵀ , أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصِيرُ، وَأَبُو عَلِيٍّ حمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثنا أَبِي، وَأَبُو زُرْعَةَ، قَالا: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى أَبُو مُطِيعٍ، ثنا جَبَلَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ ﷿ إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ شَطْرَ اللَّيْلِ لِيَأْفِكَ بِهِمْ مَغَانِيهِمْ، فَأَلْقَى رَجُلا قَائِمًا يَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ ﷿ فَهَالَهُ أَنْ يُهْلِكَهُ فِيمَنْ يُهْلِكُ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى الْمِعْرَاجِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ بَعَثْتَنِي إِلَى مَدَائِنَ لآفِكَ مَغَانِيهِمْ فَأَصَبْتُ رَجُلا قَائِمًا يَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ ﷿ فَهَالَنِي أَنْ أُهْلِكَهُ فِيمَنْ أُهْلِكُ , فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: مَا أَعْرَفَنِي بِهِ، هُوَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ، فَابْدَأْ بِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَدْفَعْ عَنْ مَحَارِمِي إِلا مُوَادِعًا ".
وَهَذَا لَفْظُ أَبِي الْعَبَّاسِ
وَلِمَحْمُودٍ الْوَرَّاقِ:
مَا أَفْضَحَ الْمَوْتَ لِلدُّنْيَا وَزِينَتِهَا ... وَمَا أَفْضَحَ الدُّنْيَا لأَهْلِيهَا
لا تَرْجِعَنَّ عَلَى الدُّنْيَا بِلائِمَةٍ ... فَعُذْرُهَا لَكَ بَادٍ فِي مَسَاوِيهَا
لَمْ تُبْقِ مِنْ عَيْبِهَا شَيْئًا لِصَاحِبِهَا ... إِلا وَقَدْ بَيَّنَتْهُ فِي مَعَانِيهَا
تُفْنِي الْبَنِينَ وَتُفْنِي الأَهْلَ دَائِبَةً ... وَنَسْتَنِيمُ إِلَيْهَا لا نُعَادِيهَا
فَمَا يَزِيدُكُمْ قَتْلُ الَّذِي قَتَلَتْ ... وَلا الْعَدَاوَةُ إِلا رَغْبَةً فِيهَا
آخِرُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا.