٣٢٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد، عن جعفر بن سليمان، عن الجعد أبي عثمان، عن أنس بن مالك.
وحدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر عن أبي عثمان، عن أنس بن مالك، قال قتيبة: تزوج رسول الله صلي الله عليه وسلم فدخل بأهله فصنعت أم سليم حيسًا فجعلته في (¬١) تور قالت: يا أنس! اذهب بهذا إلى رسول الله ﷺ فقل: بعثت بها أم سليم، وهي تقريك السلام وتقول: هذا لك منا قليل، فقال: ضعه، ثم قال: اذهب فادع لي فلانًا وفلانًا وفلانًا ومن لقيت،
⦗١٣٧⦘
وسمى رجالاً، فدعوت من سمي ومن لقيت، قال: قلت لأنس: عدد کم كانوا؟ قال: زهاء ثلاثمائة.
وقال محمد: لما تزوج رسول الله ﷺ زينب أهدت إليه أم سليم حيسًا في تور من حجارة، قال أنس: فقال لي: اذهب فادع من لقيت من المسلمين.
قال قتيبة في حديثه: قال لي رسول الله ﷺ: يا أنس! هات التور، قال: فدخلوا حتى امتلأت الصفة والحجر، فقال رسول الله ﷺ: ليتحلق عشرة عشرة، وليأكل كل إنسان مما يليه، قال: فأكلوا حتى شبعوا، قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتى أكلوا كلهم.
وقال محمد في حديثه: فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا وبقي طائفة منهم فأطالوا عليه الحديث.
وقال قتيبة في حديثه: قال لي: يا أنس! ارفع، قال: فرفعت فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت، قال: وجلس طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول الله ﷺ ورسول الله جالس فثقلوا على رسول الله ﷺ فخرج رسول الله ﵇ فسلم على نسائه، ثم رجع، فلما رأوا رسول الله ﷺ قد رجع ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه، قال: فابتدروا الباب فخرجوا كلهم، وجاء رسول الله ﷺ حتى أرخى الستر، ودخل وأنا جالس في الحجرة فلم يلبث إلا يسيرًا حتى خرج فأنزلت عليه هذه الآيات فخرج رسول الله ﷺ فقرأهن على الناس: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ إلى آخر الآيات.
قال الجعد: قال أنس: أنا أحدث الناس عهدًا بهذه الأيات
⦗١٣٨⦘
وحجبن نساء النبي ﷺ.