٥٤٩ - حدثنا عمرو بن علي بن بحر، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سمعت سعيد بن جبير سئل (¬١) عن المتلاعنين في زمن ابن الزبير أيفرق بينهما؟ فما
⦗٤٣١⦘
دريت ما أقول فقمت من مكاني إلى منزل ابن عمر فقلت: يا أبا عبد الرحمن، المتلاعنان يفرق بينهما؟ فقال: نعم. سبحان الله إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان فقال: يا رسول الله، الرجل منا يرى امرأته على فاحشة، فإن تكلم رأي أمرًا عظيمًا، وإن سكت سکت على مثل ذلك، فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أتاه فقال: إن الأمر الذي سألتك عنه قد ابتليت به، فأنزل الله ﵎ هذه الآيات في سورة النور: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ حتى بلغ: ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ فبدأ بالرجل فوعظه، وذكره، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقال: والذي بعثك بالحق ما كذبت، ثم ثنى بالمرأة فوعظها، وذكرها، قالت: والذي بعثك بالحق إنه لكاذب فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمرأة فشهد (¬٢) أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ففرق بينهما.