الله) أي: على نعمائه، (وليحسن الثناء على الله) أي: بذكر صفاته وأسمائه، (وليصلِّ على النبي ﷺ، وليحسن) أي: بذكر نعوته وأوصافه، أو بزيادة آله وأصحابه، (وعلى سائر النبيين) أي: الأعم من المرسلين.
(وليستغفر للمؤمنين والمؤمنات) أي: من هذه الأمة وغيرهم، (ولإخوانه الذين سبقونا بالإيمان) أي: من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان.
(ثم ليقل في آخر ذلك) أي: مما ذكر، (اللهم ارحمني بترك المعاصي) أي: بتوفيق أن أترك المعصية فعْلَا وترْكًا، (أبدًا) أي: دائمًا، (ما أبقيتني) أي: في الدنيا؛ إذ لا معصية في العقبى، (وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني) بفتح أوله، والتكلف: التعرض بما لا يعنيه، على ما في "التاج"، فالمعنى: وارحمني بترك التعرض القصدي فيما لا يهمني في أمر الدنيا، ولا ينفعني في شأن الأخري، وفيه إيماء إلى ما ورد "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه (¬١) "، وإشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: ٣]، ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان: ٧٢].
(وارزقني حسن النظر) أي: التفكر التأمل والتدبر، فيما يرضيك) من الإرضاء، أي: في قول وعمل يرضيك (عني)، وفيه إشعار بقوله تعالى: