و"مني" صلته، أي: اجعل التمتع ببصري باقيًا مني مأثورًا فيمن بعدي، أو محفوظًا فيهم إلى يوم القيامة.
(وأرني) بكسر الراء ويجوز إسكانها واختلاسها، كما قرئ [بها] (¬١) في نحو قوله تعالى: ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، وهو أمر من الإراءة، متعدي.
رأى بمعنى: أبصر، أي: أَظْهِرْ لنظري أو أدركني، (في العدو ثأري) بفتح مثلثة وسكون همزة ويبدل؛ ففي "القاموس" (¬٢): "الثأر: الدم وقاتل حميمك، وثأر به كمنع: طلب دمه كثأره وقتل قاتله، وأثار: أدرك ثأره".
وفي "النهاية" (¬٣): "يقال ثأرت القتيل وثأرت به فأنا ثائر، أي: قتلت قاتله"، انتهى. وقيل: الثأر جاء مصدرًا أو اسمًا، وهو في الأصل: الحقد، والمراد به هنا: قتل قاتل القتيل. والمعنى: أرني ثأري كائنًا في العدو، غير متجاوز إلى غير الجاني، كما كان معهودًا في الجاهلية.
(وانصرني على من ظلمني) تعميم وتتميم. (مس، ي) رواه الحاكم، وابن السني؛ كلاهما عن أنس (¬٤).