مع أن الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال اتفاقًا مع أن الإجماع على أن الاستجابة الكاملة إنما تكون مع الدعوة بوجود الشروط التامة.
(فاختر لنفسك ما يحلو) بالتذكير، وفي نسخة بالتأنيث (¬١)، أي: ما يعجبك أو ما تستحسنه نفسك؛ ففي "الصحاح": "يقال: حَلَا عيني، وفي عيني، يحلو حلاوة، إذا أعجبك"، وقد أغرب الحنفي حيث قال: "إن كان بالياء آخر الحروف فهو من الحلاوة، يقال: حلا الشيء يحلو حلاوة، وإن كان بالتاء المثناة من فوقُ، فهو من قولهم: حلوته أحلوه حلوانًا"، ثم قال: "والحلوان مصدرٌ كالغفران، ونونه زائدة، وأصله من الحلاوة"، كذا في "النهاية" (¬٢).
(وفي كتاب "الزهد" عن لقمان: عود لسانك [باللهم] (¬٣) اغفر لي فإن لله ساعاتٍ لا يرد فيهن سائلًا) (¬٤).
قلت: وكذلك ورد في الحديث: "إن لله في أيام دهركم نفحات، ألا فتعرضوا لها" (¬٥)، وهو يعم الأدعية والأذكار، وسائر العبادات، على أي حالة من الحالات.