المصنف: "أي: الحياة والموت، واختلف في المراد بفتنة الموت، فقيل: فتنة القبر، وقيل: الفتنة عند الاحتضار" (¬١)، انتهى.
وأراد بالاحتضار: حُضُور الموت وظهور علامته، وأن كلا من المصدرين الميميَّيْن وُضع موضع الاسم، وقيل: "هما اسما زمان، أي: زمان الحياة وزمان الموت من أول النزع وهَلُمَّ جَرّا".
قال ابن بطال: "هذه كلمة جامعة لمعاني كثيرة، وينبغي للمرءِ أن يرغب إلى رَبِّه في دفع ما نزل به ودفع ما لم ينزل، ويستشعر الافتقار إلى ربه في جميع ذلك، وكان ﷺ يتعوذ من جميع ما ذكر دفعًا عن أمته وتشريعًا لهم؛ حيث بيَّن لهم صفة المهم من الأدعية".
(خ، م، د، ت، حب، مس، صط) أي رواه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم، والطبراني في "الصغير"؛ كلهم عن أنس (¬٢).
(وأعوذ بك) هذا من تتمة الحديث السابق في بعض الروايات، لكن هذا لفظ الطبراني في "الصغير"، ولفظ الباقين (من القسوة) بفتح فسُكون بمعنى القساوة، وهي: غلظة القلب وشِدّته وحدّته، ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ