منه أنه ينبغي أن تقع التوبة على منوال المعصية؛ إن سرًّا فسرًّا، وإن جهرًا فجهرًا، والظاهر أنه أمر استحباب، والسر فيه ظاهر. (ط) أي: رواه الطبراني في "الكبير" عن معاذ (¬١).
(ما عَمِلَ آدمي عملًا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله) "ما" نافية، و"عملًا" مفعول مطلق، أو مفعول به، على أن "عَمِلَ" بمعنى كسب، أي: فعل عملًا من أعمال البر.
و"أنجى" أفعل تفضيل من الإنجاء، لا من النجاة؛ لأن النجاة بمعنى الخلاص، والمعنى هنا على التخليص، وهو معنى الإنجاء، وبناء أفعل التفضيل -على هذا الوزن- من باب الإفعال قياسي عند سيبويه، ويؤيده كثرة السماع، كقولهم: هو أعطاهم للدينار، وأنت أكرم لي من فلان، وهو عند غيره سماعي مع كثرته. ونقل عن المبرّد والأخفش جواز بناء أفعل التفضيل من جميع المزيد فيه، كـ"أفعل" و"استفعل" وغيرهما، [كذا] (¬٢) أفاده الشيخ الرضيّ.