ولم يعرف أنه على [مَنْ] (¬١) مِنَ الصحابة ولا في أي كتابٍ من الكتب.
(وأن يتوسل) أي: يتوصل ويتقرب (إلى الله تعالى بأنبيائه) وهم الأعمّ من رسله وأخص من أصفيائه. (خ، ر، مس) أي رواه: البخاري عن أنس، والبزار والحاكم عن عمر ﵁، كذا ذكره ميرك.
قال المؤلف: "وهو من المندوبات؛ ففي "صحيح البخاري" في الاستسقاء حديث عمر: "اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا ﷺ فتسقِينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، فيسقون"، ولحديث عثمان بن حنيف في شأن الأعمى، رواه الحاكم في "مستدركه [على] (¬٢) الصحيح"، وقال: "صحيح على شرط الشيخين"، والترمذي، وقال: "حديث حسن صحيح غريب"، وقد ذكرناه في "الحصن"، ولحديث أبي أمامة الذي ذكرناه في "ذكر الصباح"، رواه الطبراني في "المعجم الكبير"، وفي كتاب "الدعاء"" (¬٣)، انتهى.
ولا يخفى أن ما ذكره غير مطابق لرموز أصله، مع أن حديث البخاري صريحٌ في كون حديثه موقوفًا، فكان من حقّه التنبيه عليه بإتيان "مَوْ" قبلَه.
(والصالحين من عباده) أي: عمومًا أو خصوصًا، وهم ما عدا الأنبياءَ من الصديقين والعلماء والشهداء والأولياء؛ إذ الصالح من يقوم بحق