"وروينا هذا القول عن أبي ذر"، انتهى أي: كلام ابن المنذر (¬١).
وهذه الأقوال قد تنزل على ما قلنا، والله أعلم، وأنا وغيري ممن وقف على قولي جرَّب الدعاء في هذه الساعة فرأى الإجابة، وأما حديث جابر يرفعه: "قال: يوم الجمعة ثنتا عشرة -يريد: ساعة- لا يوجد عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر"، رواه أبو داود وهذا لفظه (¬٢)، والنسائي، ولفظه: "يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة … " (¬٣) وذكر الحديث، وفي إسناده عمرو بن الحارث بن يعقوب بن عبد الله الأنصاري المصري (¬٤)، وهو وإن كان أخرج له الجماعة فقال فيه مثل الإمام أحمد بن حنبل: "رأيت له أشياء مناكير" (¬٥)، انتهى.
ولعل هذا منها، فإنه خالف فيه الأحاديث الصحيحة المتقدمة، والصحيح المعروف أن النص على كونها بعد العصر من كلام عبد الله بن