واعلم أن زمزم بئر مباركة معروفة بمكة، [وقصّتها] (¬١) مشهورة، وفي كتب السير [مسطورة] (¬٢)، سميت بها لِزَمِّ هاجر أم إسماعيل - أي: ضمها - لمائها حين انفجرت، وقيل: "لِزَمِّ جبريل وكلامه عند فجره إياها" (¬٣)، فيكون من الزمزمة، وقيل: "لأنها مشتقة من [الهزمة] (¬٤)، وهي: الغمز بالعقب في الأرض" (¬٥)؛ لأن ماء زمزم خرج بغمز رِجْل إسماعيل ﵇، ونقل عن البلقيني (¬٦) أن ماء زمزم أفضل من ماء الكوثر؛ لأن به غسل صدر النبي ﷺ، ولم يكن يغسل إلا بأفضل المياه.