يختص ما سواه بهذا الشرف؟ وإن كان داخلًا، فكيف يصح أنه مما يختص بمعرفته نبي أو ولي؟ وأنه سبب لكرامات عظيمة لمن عرفه؟ حتى قيل: إن آصف بن برخيا إنما جاء بعرش بلقيس للاسم الأعظم، قلنا: يحتمل أن يكون خارجًا، ويكون زيادة [شرف التسعة] (¬١) والتسعين وجلالتها بالنسبة إلى ما عداه، وأن يكون داخلًا [مبهمًا] (¬٢)، لا يعرفه بعينه إلا نبي أو ولي" (¬٣)، مشروطًا بشرائط يتوقف على حصولها [حصول] (¬٤) الإجابة.
"وثانيهما: أن الأسماء منحصرةٌ في التسعة والتسعين، والرواية المشتملة على تفصيلها غير مذكورةٍ في الصحيح، ولا خالية عن الاضطراب والتغيير، وقد ذكر كثيرٌ من المحدثين أن في إسنادها ضعفًا" (¬٥).
هذا، واستبان منه أن بعضهم حمل هذا الحديث على الحصر، وكأن المصنف ﵀ لم يعتبر هذا القول، أو أنه لم يبلغه، كذا ذكره الحنفي.
ولا يخفى أن الجواب الثاني غيرُ صحيحٍ، لصحة ما تقدم من الأسماء