قال الطيبي: "قول الجنة والنار يجوزأن يكون حقيقةً ولا بُعد فيه، كما في قوله تعالى: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٥]، ويجوز أن يكون استعارةً، شَبَّهَ استحقاقَ العبدِ بوعدِ الله ووعيده [بالجنة] (¬١) والنار في تحققهما وثبوتهما بنطقِ الناطق، كأنَّ الجنة مشتاقة إليه، سائلة داعية دخوله فيها، والنار نافرة أمنه، (¬٢)، داعية له بالبعد عنها، فأطلق القول، وأراد التحقق والثبوت، ويجوز أن يقدر مضاف، أي: قال خزنتهما، فالقول إذن حقيقي" (¬٣)، يعني والإسناد مجازي، والله أعلم.
(ت، س، ق، حب، مس) أي رواه: الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، عن أنس (¬٤).
(من دعا) أي: من ذكر الله تعالى (بهؤلاء الكلمات) أي: الجمل (الخمس، لم يسأل الله شيئا) أي: من السؤال أو المسئول (إلا أعطاه) أي: الله إياه.