الأشخاص ونفوسها، وعك الثاني: أنه تحرك حول [النفس] (¬١)، وأحاط بها" (¬٢)، انتهى.
ولا يخفى أن إطلاق التحرك حول [النفس] (¬٣) على الله غير صحيح، فالصواب أن يراد المعنى الأول، فتأمل؛ فإنه موضع الزلل. وتحرير المعنى: أنه يمنع بين النفوس ومراداتها، أو بين الأشخاص ومشتهيات نفوسهم ومقصوداتها.
(وأخذت) يجوز قراءته بالإظهار والإدغام (بالنواصي) الباء للتعدية، والناصية: الشعر الكائن في مقدم الرأس على ما في "الصحاح" (¬٤)، وأخذها كناية عن الاستيلاء التام، والتمكن من التصرف الكامل، ومنه قوله تعالى: ﴿مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ [هود: ٥٦].
والظاهر: أن معنى الحديث أعم، حيث يراد بالنواصي نواصي جميع الأشياء، ولعل ذكر الدابة في الآية تغليب.
(وكتبت الآثار) أي: أثبتت الأعمال في اللوح، أو عند نفخ الرُّوح، (ونسخت الآجال) أي: بينت الأعمار كذلك.