(اللهم إني أسألك الرضا) بالألف كتابة ولفظًا، ويجوز مده، ففي "الصحاح": "أنه مقصور مصدر محض، والاسم الرضاء الممدود" (¬١) (بعد القضاء) أي: بعد وقوعه، قال المؤلف (¬٢): "وهذا هو الرضا، وما يكون قبل القضاء فذاك عزم على الرضا، والتوكل يكون قبل القضاء، ولكن الرضا يكون بعد القضاء، وليس المراد [الرضا] (¬٣) بالذنوب التي قضاها الله تعالى على العبد، بل الرضا بما قضاه الله تعالى به من المصائب وما يبتلى العبد به" (¬٤)، انتهى.
وفي عبارته قصور كما لا يخفى، فإن حقه أن يقول: وليس المراد بالرضا الرضا بالذنوب … إلى آخره، لكن الصحيح أن المراد [بالرضا] (¬٥) الرضا بالقضاء لا بالمقضي، أو الرضا بالذنوب المقضية من حيث قضاها، لا من حيثما كسبها، وتوضيحه أن المنهي هو الرضا بالذنوب