قال: لا إله إلا الله … " إلى آخره "مئتي مرة في يوم، لم يسبقه أحد كان قبله، ولم يُدركه أحد بعده إلا بأفضل من عمله" (¬١).
(سبحان الله) في "النهاية": "سبحته أسبحه تسبيحًا وسبحانًا" (¬٢)، وقال المصنف: "أي تنزيه الله، وهو نصب على المصدر، كأنه قال: أنزه الله وأبرئه من السوء والنقائص، وقيل: "معناه: التسارع إليه، والخفة في طاعته"، وقيل: "معناه: السرعة إلى هذه اللفظة"، والظاهر أنها لفظة أنزلها الله تعالى تقتضي غاية التعظيم له، أمرنا بقوله، وهو أعلم بحقيقة معناه، [وهذا] (¬٣) يطلق على غيره من أنواع الذكر، كالتمجيد والتحميد وغيرهما، وعلى صلاة النافلة" (¬٤)، انتهى.
والظاهر أن "سبحان" للتنزيه على ما عليه جمهور أرباب اللغة وأصحاب التفسير والحديث، وقد يطلق على معنى [صلاةِ] (¬٥) فريضةٍ، كما سبق في ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ [الروم: ١٧]، أو نافلة، وهو