رهن بعملها، قال الزمخشري: "ليست رهينة بتأنيث رهين في قوله: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور: ٢١]، بل لتأنيث النفس، لأنه لو قُصِدَتِ الصفة لقيل: رهين؛ لأن "فعيلًا" بمعنى "مفعول" يستوي فيه المذكر والمؤنث، وإنما هي اسم بمعنى الرهن، كالشتيمة بمعنى الشتم، كأنه قيل: كل نفس بما كسبت رهن" (¬١)، انتهى، وفيه نظر، فقد قال الجوهري: "الشيء مرهون، [ورهن] (¬٢)، والأنثى رهينة" (¬٣)، وقال [ابن حبان] (¬٤): "رهينة هنا بمعنى مرهونة، كالنطيحة بمعنى المنطوحة، أنَّثَ مراعاة لقوله: "كل نفس" كما ذكر في قوله: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ مراعاة لامرئ" (¬٥)، انتهى، وهو ظاهر، والله أعلم" (¬٦).
فقوله: "فُكَّ" أمر مخاطب من الفك، وهو التخليص، والرهان جمع رهن بمعنى المرهون، وهو المال المحبوس عند المرتهن في حقه، فالمعنى خلص رقبتي عن حقوق الآدميين، وعن حقوقك يا رب، وعن